السيد مصطفى الخميني
372
تحريرات في الأصول
لوجودها أولا : على حجية نقل ناقله ، وثانيا : على حجية السبب ، لكونه كاشفا نوعيا عن رأي المعصوم ، أو السنة التامة دلالة وسندا وجهة ، فافهم واغتنم . فبالجملة تبين : أن دليل حجية الاجماع المنقول - مضافا إلى عموم التعليل - يكون بناء العقلاء القائم على حجية نقل ناقله ، ثم بعد ثبوت الاجماع بذلك النقل ، ينكشف به الرأي كشفا عقلائيا نوعيا . وإن شئت قلت : بناء العقلاء أولا على حجية نقل السيد والشيخ ( رحمهما الله ) ثم بعد ذلك يثبت بها وجود الاجماع المحصل وبنائهم على أن الاجماع المحصل كاشف عن وجود السنة ، فتثبت بها السنة ، ثم بعد ذلك تكون السنة حجة ، لبنائهم على حجية الظواهر ، فيكون ما نحن فيه من قبيل قيام الحجة على الحجة القائمة على وجود الحجة . تنبيه : في حجية الاجماع المقيد بالسبب لو بنينا على أن الاجماع المستند إليه في كتب الأصحاب ، عبارة عن الاتفاق المقرون والمقيد بالسبب ، فهو أيضا لا يضر ، لأن الأثر المترتب على نقل السبب ، لا يتضرر ولا ينتفي بانتفاء عدم ترتب الأثر المخصوص به ، وهو السبب ، فمن كان يرى أن الاتفاق يكشف عن الرأي والفتوى أو السنة ، يتمكن من ذلك ، لأجل ثبوت الاتفاق بنقل مثل السيد والشيخ ( رحمهما الله ) فلا تغفل . وهم ودفع : لو كانت الصحيحة مورد الاستناد ، للزم كون الاجماع المتأخر معارضا لإجماع القدماء . ويندفع : بأن الظاهر من مورد التعليل ، هو أن الاجماع ليس حجة بذاته على